نخبة من الأكاديميين

766

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

الشكل التالي . وتسمح هذه الطريقة نفسها في الرصد بقياس خط العرض لمكان الرصد . . . . الشكل 3 إنّ تحديد المَيل بدقة ، أسهل بكثير من تحديد اللحظة الصحيحة للانقلابين ، لأنّ الفارق ، في تلك الفترة من السنة ، بين المسارات اليومية للشمس لا يمكن ملاحظته عملياً ، على امتداد نحو أسبوع . ويشير بطلميوس في بحثه حول حركة الشمس إلى ستة وعشرين رصداً للشمس ( الكتاب الثالث من " المجسطي " ) . يعود الأوّل منها إلى مدرسة موتون ( Meton ) وأكتومون ( Euctemon ) اللذين رصدا الانقلاب الصيفي عند فَجر السابع والعشرين في حزيران من العام 432 قبل الميلاد . ولا توجد أية معلومات متعلقة بهذا الرصد باستثناء الإشارة إلى لحظة الرصد في ذلك اليوم ؛ وقد شدِّد بطلميوس على طابعه التقريبي ، تماماً كما فعل إبرَخس ( Hipparque ) الذي منه استقى بطلميوس هذه المعلومات . الّا أنّه سجل أيضاً أنّ تحديد اللحظة الدقيقة للإنقلابين هو أكثر صعوبة من تحديد اللحظة الدقيقة للاعتدالين . وأشار بعد ذلك إلى رصد الانقلاب الصيفي ( في العام 280 قبل الميلاد ) الذي أجرته مدرسة أرسطرخس ( Aristarque ) ، ثم إلى حوالي عشرين رصداً للاعتدال وإلى رصد واحد للانقلاب أجراها إبرَخس ( بين العامين 160 و 128 قبل الميلاد ) . أخيراً ، لم يذكر بطلميوس الّا أربعة من أرصاده الخاصة للشمس هي رصد الاعتدالين الخريفيين في العام 132 والعام 139 بعد الميلاد ورصد الاعتدال الربيعي والانقلاب الصيفي في العام 140 بعد الميلاد . وقد حدّد الانقلاب الأخير بعناية وثبَّته في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ( مما يعني أنّه أجرى استكمالًا خطياً انطلاقاً من أرصادٍ زوالية تحيط بتلك اللحظة ) . يعطي بطلميوس في " المجسطي " قيمة للمَيْل تساوي 20 ؛ 51 ؛ 23 درجة ، وذلك من خلال مقارنة أرصاده للانقلاب ، التي كررها على امتداد عدة سنين متتابعة بهدف التحقق منها ، لكنه لا يشير